الشيخ السبحاني

91

تذكرة الأعيان

أوّل كتاب الفهرست حيث قال : ولما تكرر من الشيخ الفاضل أدام اللّه تأييده الرغبة في ما يجري هذا المجرى وتوالى منه الحث على ذلك ، ورأيته حريصاً عليه ، عمدت إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنفات والأُصول ولم أفرد أحدهما عن الآخر . . ، وألتمس بذلك القربة إلى اللّه تعالى ، وجزيل ثوابه ، ووجوب حقّ الشيخ الفاضل أدام اللّه تأييده وأرجو أن يقع ذلك موافقاً لما طلبه إن شاء اللّه تعالى « 1 » . ونرى نظير ذلك في كتابه الخامس أعني « الغيبة » حيث يقول : فانّي مجيب إلى ما رسمه الشيخ الجليل ( أطال اللّه بقاه ) من إملاء كلام في غيبة صاحب الزمان « 2 » وربما يحتمل أن يكون المراد من الشيخ في الكتاب الخامس ، هو الشيخ المفيد ، ولكنّه غير تام لوجهين : أوّلًا : انّه قدَّس سرَّه قد عين تاريخ تأليف الكتاب عند البحث عن طول عمره حيث قال : فإن قيل : ادعاؤكم طول عمر صاحبكم أمر خارق للعادات ، مع بقائه على قولكم كامل العقل تام القوة والشباب ، لَانّه على قولكم في هذا الوقت الذي هو سنة سبع وأربعين وأربعمائة . . ومن المعلوم انّ الشيخ المفيد قد توفي قبل هذه السنة ب 34 عاما . أضف إلى ذلك أنّه يصرّح في أوّل كتاب الغيبة بأنّه ( رسمه مع ضيق الوقت وشعث الفكر ، وعوائق الزمان ، وطوارق الحدثان ) ، وهو يناسب أُخريات إقامة الشيخ في بغداد ، حيث حاقت به كثير من الحوادث الموسفة المؤلمة ، حتى ألجأت الشيخ إلى مغادرة بغداد مهاجراً إلى النجف الأَشرف ، لما دخل طغرل بك

--> ( 1 ) فهرست الشيخ : 24 . ( 2 ) الغيبة : 78 .